يسألنا الناس عمّا يعنيه عمليًا أن «يبحث فريق من وكلاء AI في الاستراتيجيات»، فإليكم فرضية واحدة نتتبعها من البداية إلى النهاية. الأمر المهم الذي يجب التمسك به: هذا قمعٌ وُجد لكي يرفض. معظم الأفكار تموت. وهذا هو المنتج وهو يعمل كما ينبغي.
الأسئلة التي يطرحها الناس فعلًا حول الأمر
من الذي يأتي بالأفكار؟
وكيل بحثي يقرأ ما تستطيع مكتبة البيانات دعمه — معدلات التمويل، والعقود المفتوحة، وأشرطة التصفيات، وأسطح الخيارات، ومعنويات الأخبار، ومؤشر الخوف والطمع (Fear & Greed) — ويكتب فرضيات تتضمن أطروحة ومنصة تداول وإطارًا زمنيًا وملفًا للمخاطر. وهو واعٍ بالرسوم بشكل صريح: الفكرة التي تقل ميزتها المحتملة عن تكلفة الذهاب والإياب في المنصة تُعد مشوهة منذ لحظة وصولها. كما أنه يقرأ «المقبرة» أيضًا: سبب فشل كل استراتيجية متخلى عنها يُخزَّن كتضمين قابل للبحث، بحيث تُرصد فكرة مثل «زخم التمويل على شموع الساعة، المحاولة الثالثة» قبل أن تهدر دورة كاملة.
من يكتب الكود، ولماذا يثق به أحد أصلًا؟
وكيل مطوّر يكتب كود الاستراتيجية وفق قالب أساس ثابت — تحجيم للمراكز نسبةً إلى رأس المال، ومنطق إيقاف خسارة صريح، واحتياجات بيانات معلنة. الثقة تأتي من سلسلة الاختبارات، لا من المؤلف. أربع طبقات: تحليل ساكن (فحوص AST للأنماط المضادة التي فهرسناها)؛ وسيناريوهات اصطناعية (ستة أشكال سوقية ببيانات تكميلية مصطنعة — الاستراتيجية التي تشتري في سيناريو انهيار صُممت لتجنبه تموت هنا)؛ واختبار رجعي في بيئة معزولة على بيانات حقيقية يجب أن ينتج صفقة واحدة على الأقل؛ ووكيل ضمان جودة يجري مراجعة للكود يتحقق فيها من قطبية الإشارة والحالات الحدية وجدوى الرسوم. الطبقة الثانية تلتقط الفئة الأكثر إحراجًا: كود يعمل بلا أخطاء ويفعل عكس الفرضية تمامًا.
ما التكاليف التي يحتسبها الاختبار الرجعي فعلًا؟
رسوم maker/taker الحقيقية لكل منصة، واستحقاق التمويل على سعر المؤشر، وأثر سوقي بقانون الجذر التربيعي، والهامش والتصفية للدفاتر ذات الرافعة، وتقويمات جلسات التداول للأسهم. وحقوق ملكية مقيَّمة بسعر السوق تشمل الأرباح والخسائر غير المحققة، فلا تختبئ التراجعات بين الدخول والخروج. إن بدا ذلك من البديهيات، فهو ليس كذلك؛ كل بند أُضيف لأن غيابه أنتج ترقية خاطئة محددة.
ألا يؤدي التحسين إلى فرط التوفيق فحسب؟
إنه يحاول ذلك. وخط المعالجة يفترض ذلك سلفًا: تخضع المعاملات أولًا لمسح حساسية (الاستراتيجية التي لا تعمل إلا عند lookback=14 بالضبط هي مصادفة، لا استراتيجية)، ثم تحسين متقدم زمنيًا (walk-forward) عبر ثلاث نوافذ مع تتبع للأداء داخل العينة وخارجها (IS/OOS)، ثم عينة محجوزة نهائية لا تراها الاستراتيجية إلا مرة واحدة. Sharpe خارج العينة الذي يقل عن نصف قيمته داخل العينة يعني الرفض. ويجب أن تحتفظ العينة المحجوزة بما لا يقل عن 70% من Sharpe خارج العينة للتحسين المتقدم زمنيًا. هذه بوابات يفرضها الكود، لا تقدير المحلل — يمكن للمحلل التنازل عن حد أدنى مرن مع سبب مسجَّل، لكنه لا يستطيع التنازل عن فحوص فرط التوفيق.
ما نسبة الاجتياز؟
منخفضة، وهكذا ينبغي أن تكون. سبب الموت الأشيع هو مراجعة المحلل: الميزة حقيقية لكنها دون 0.15% لكل صفقة بعد التكاليف. والثاني هو منحدر الحساسية. الناجون يذهبون إلى مسؤول مخاطر، ثم إلى التداول الورقي، حيث يُبقيهم فحص يومي لتطابق إعادة التشغيل صادقين أمام البيانات الحية إلى أجل غير مسمى. أما رأس المال الحي فيقبع خلف بوابة منفصلة يتحكم فيها إنسان.



